الموقع الرسمي للجمعية الثقافة الكلدانية

نبذة عن الجمعية

تجمع ثقافي لاحياء وبعث تاريخ وتراث الكلدان وكافة الناطقين بالسريانية من لغة وفنون وآداب وعادات وتقاليد، عن طريق اقامة المواسم الثقافية والفنية والندوات والمحاضرات في شتى المجالات، وأقامة الدورات التعليمية والتدريبية في مجالات اللغة والفنون والثقافة عموماً.

نشاطات قادمة

  • افتتاح فرع الجمعية في بغداد
  • افتتاح فرع الجمعية في موصل

  • MemHT Home
    تابعنا على:
    • في جمعية الثقافة الكلدانية، في عنكاوا، يعقوب أفرام منصور يلقي محاضرة بعنوان (نظريات وآراء في المدن الضخمة)
    • محاضرة في جمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا بعنوان (الإنسان والضغوط النفسية)
    • جمعية الثقافة الكلدانية تحتفل بذكرى 15 لتأسيسها
    • صدور العدد (70) من جريدة بيث عنكاوا
    البذرة التي تحمل في داخلها كل طبيعة الشجرة - فوزي نعيم - الجزء الاول
    التاريخ 24/10/2012 17:00  كاتب الموضوع kaldayta  زوار 747  اللغة Global

    فوزي نعيم

    الاب الدكتور يوسف توما مرقص

     

    البذرة  التي تحمل في داخلها كل طبيعة الشجرة

     فوزي نعيم

     

     

     

    حقيبته متوسطه الحجم، لكنها تحمل مواضيع كثيرة، متنوعة ، مهمه تتعلق بالحياة والعلاقات الانسانية ,ومن يقرأ كتاباته او يستمع الى محاضراته يجد فيها التنوع والتطوير والاسلوب الجذاب حيث يمزج فرشاته بين الوان الجد والهزل للحصول على صورة من واقع الحياة فيها من تفاصيل المجتمع الزاخر بالالوان ، وتتمثل قدرته على ايجاد الامثله المدعمه بالنكتة الهادفه والتعليق المؤثر الجميل وهذا احد اسباب تعلق وتزايد جمهور المعجبين به . وجد الاب يوسف توما واقعا صعبا ومعقدا  يشكو فراغا ومراره فكرية ، لذلك تألم شأنه في ذلك شأن المحب لوطنه وحرصه على الاجيال التي من الواضح ان ضررها كبير وعميق لانها استبدلت المعرفه الاصيله بأ تباعها الغرائز البدائية ، لذلك اراد ان يطرح فلسفة مبسطة تبدأ بالدهشة، لأن الايمان بأهمية الروح والنفس وتفاعلهما يبدأ بالدهشة . كلامه وتناوله للمواضيع فتح امامه ابواب محبة الناس  ورغبتهم لحضور محاضراته فحقق شعبية واسعة.

     

    سندباد  يتجول  بالأفكار   

     

    عرفته منذ الثمانينات ، صوت وكلمه لأتقبل سوى بالوضوح والصدق والبساطه ,لايشعرك بأنه يختبيء خلف جبة واعظ ديني ، فالوعي لديه يغازل الحياة من خلال بصيرته العقليه وثقافته الشخصية يدخل اليك في خفه عابرا الحواجز الموضوعة منك في داخلك .

    ها انذا اسمعه يقول : حرك  عقلك ,افهم نفسك ,احترم الاخرين ,فالحياة ليست لعبه هزيله  ومن يريد التقدم عليه ان يطرق الباب حتى يفتح له ، كذلك عليه ان يطلب باصرارواراده وايمان حتى يجد ويحقق مايريد من خلال المثابره ....

    محور كتاباته الاساسي هو الانسان وعلاقته بالاشياء , وهو لايفكر بأحالة قلمه على التقاعد ,لذلك بقي من المجتهدين والمطورين من خلال حضوره الفاعل في المؤتمرات والندوات وتقديمه للمحاضرات وتأليفه وترجمته للكتب ,ولقد بقي هاجسه في تقريب صورة الله للناس اينما كانوا وعلى مختلف تقافاتهم , اراد القول ان الله يحبنا وان الله رائع , فائق الجمال والعظمه , انه منبع المحبه الصادقه وهو اعظم مصدر للحياة والخير والقوه ,وان علينا ان نجعل الله مركز  كل شيء في حياتنا ,لأنه بالله تحيا الروح , فأذا اردنا محاربة عدونا علينا بالخضوع والالتجاء الى الله عز وجل . لذلك بقي يتساءل  ، ماذا علينا ان نقدم ازاء هذا الحب العظيم ؟!

    لقد عمل على تقريب الفلسفة واللاهوت للناس وفي صلاته كان يردد قائلا : استأصل يأرب حصاد الكراهية , وامنحنا غلة الحب وبركة الكلمه الصالحة ، امنحنا قدرة التميز بين الحقيقي والمزيف ونادى مع بوذا حين قال ( كن سيد نفسك وكافح لتكون كامل ) فلقد ادرك ان الصنم الحقيقي يكمن فينا وليس في الصورة ، لذلك حتى تهتم في موضوع ما ينبغي ان يكون له صدى او احساس في نفسك لان الموهبة هي استيقاظ الانسان على شيئ موجود فيه.

    في رحلتة استخدم وسائل بسيطة في تقديم افكاره وجهوده في التجربة العملية واستنباط  الدروس من الكتاب المقدس ، ولقد اكد على الداخل والتركيز على الهدف اثناء المسيرة في الحياة وكانت هناك وحدة تجمع المواضيع التي كتب او حاضر فيها ، انه يعرف جيدا ان اعداد الذات وتطويرها يعتبر اساس لقاعدة متينة لاجل حياة افضل.

    في اذار من عام 1995 سمعته عبر الاذاعه يتحدث قائلا : اعاني من مرض الحنين للوطن ,ولقد عرفت بلدي من خلال تغربي ..من الصعب التحدث عن السعاده , لكن من السهل ان نتحدث عن التعاسه ، مسكين من لايبحث عن الاسرار ,فكل شيء في الحياة فيه سر ,احاول ان اتعلم الجديد ,وفلسفتي تبدأ بالدهشه .

    حقا اننا بحاجه الى مواعظ ومحاضرات وحوارات فيها افكار تهز الناس وترشد وتنبه وتؤثر ،اي اننا بحاجه الى قمح  وليس الى قش .

    طموح الاب يوسف توما هو تأسيس وزاره للعقل مهمتها تشجيع وتنبيه وحث الناس على التفكير بأهمية العقل والوعي والثقافه والفكر والتربيه والاخلاق ... لقد ارقه التعليم الخاطيء ,تعليم بلا ثقافه ، هاهو اسمعه يردد مع محمد الماغوط : تعلمت انه ربما كان الضحك دواء والمرح شفاء وقلة اللامبالاة احيانا منجاة لمن اورثته الهموم والاعباء ,واني حين اضع نفسي اجدها في مناجاة الله وحين افقد غايتي الجأ الى كتاب الله  .

    تجول الاب يوسف توما بين اصناف من البشر يحبهم ,لأن الذين نحبهم موجودون معنا , انهم لن يغادرونا  ابدا ، والموت هو ان لاتحب , حيث ممارسة الانانيه  واليأس ، لأن المحبه تنادي بالسلوك والتصرف الحسن وهي التي تجعلك لاتؤذي نفسك ولاغيرك وعليك ان تثق بأن الله يحبك بلا حدود.

    لم احاور السندباد , لكني استنتجت من بعض افكاره المسموعه والمقروءه ,لقد ادرك ان القانون اشمل من الحاجه الانيه , كما ان مفهوم  ( كما في السماء ، كذلك على الارض .) لايمكن تحويله الى كما في الارض كذلك في السماء . انه متعدد المواهب والامكانات وهو يحاول ايجاد ظروف ودوافع داخليه للنهوض بالواقع المتخلف الذي يعيشه المجتمع ،  لقد وجد نفسه امام ابواب مغلقه يجب فتحها , لذلك بحث عن كلكامش  وحمورابي والقديس توما الاكويني وسقراط وافلاطون والعديد من المفكرين ....

    انه يريد تحويل البلاد الى بساتين  افكار ، نزرع ماهو طيب ونبيل وخير ، انحصد السلام والتقدم ، لذلك بقي في خدمة الناس وتمنى ان تكون الكنيسه بابا مفتوحا امنا لكل من يلجأ اليها وتذكر مقولة ( هلك شعبي لعدم المعرفه )

    وجد انه لايمكن ان تقوم سياسه بلا معرفه ولا من معرفه بلا وسائل للوصول اليها وتحقيقها ، فكان اللاهوت والفلسفه سببان لتقدم ونهضة الكنيسه ، اراد ان يقول للناس  ان العقل هوالوسيله الوحيده للوصول الى الحقيقه ، كما ان قدرة الانسان على التحمل والصبر كبيره .

    اراد ان يغير في الاذهان مفاهيم الصداقه والتربيه والوعي والعلاقات ، واتمنى ان يحقق ذلك عبر الفضائيات ، لانها تنتشر سريعا.

     

     

    -------------------------------------------------------------------------------------------
    الجزء الاول من مقالة نشرت في جريدة الزمان العراقية، العدد  4334  بتاريخ  20 تشرين الاول 2012

    إستفتاء
    ما تقييمك لمجلة رديا كلدايا
    ممتاز
    جيد جداً
    جيد
    سيئ
    |
    |
    CCS
    |
    Kaldayta.com, All rights reserved © Developed and Designed by: Rudy Kaka